السرخسي
167
المبسوط
لا يمكن نقصانا في البطش وإنما يلحق به ألما وشينا في الظاهر باعتبار الأثر فيجب حكم عدل باعتباره ولا قصاص فيها وإن كان للقاطع مثل تلك الإصبع لانعدام المساواة في البدل فبدل اليد ينقسم علي الأصابع الخمس أخماسا ولا ينقسم على الإصبع الزائدة وإنما الإصبع الزائدة كالثؤلول وان قطع الكف كله فإن كانت تلك الإصبع توهي الكف وتنقصها فلا قصاص فيها وفيها حكم عدل لان هذا نوع شلل من حيث إنه يمكن نقصانا في منفعة البطش وان كأن لا ينقصها ولا يوهيها ففيها القصاص وفي الخطأ الأرش كاملا لان مالا يمكن نقصانا في منفعة البطش فهو بمنزلة الصغر والضعف بسبب المرض وإذا قطع الرجل يد الرجل من المفصل وبرأت واقتص وبرأ المقتص منه ثم قطع أحدهما ذراع صاحبه من تلك اليد فلا قصاص فيه وان كانا سواء الا في رواية عن أبي يوسف قال إذا استويا يجب القصاص لأنه قطع من المفصل فيمكن اعتبار المساواة فيه ولكنا نقول الواجب في الذراع بعد قطع الكف حكم عدل فطريق معرفته التقويم فلا يعلم به حقيقة المساواة بينهما في البدل وبدون ذلك لا يجب القصاص والله أعلم بالصواب ( باب الشهادة في القصاص ) ( قال رحمه الله ) إذا شهد رجلان على رجل انه ضرب رجلا بالسيف فلم يزل صاحب فراش حتى مات فعليه القصاص بلغنا ذلك عن إبراهيم وهذا لان الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فقد ظهر بموته هذا السبب ولم يعارضه سبب آخر فيجب إضافة الحكم إليه والروح لا يمكن أخذه مشاهدة وإنما طريق الوصول إلي ازهاق الروح هذا وهو أن يجرحه فيموت قبل أن يبرأ * يوضحه انه لا طريق لنا إلي حقيقة معرفة كون الموت من الضربة ومالا طريق لنا إلى معرفته لا تبنى عليه الاحكام وإنما يبنى على الظاهر المعروف وهو انه يضربه ويكون صاحب فراش بعده حتى يموت ولا ينبغي للقاضي أن يسأل الشهود هل مات من ذلك أم لا لا في العمد ولا في الخطأ لأنه لا طريق لهم إلى معرفة ذلك ولو شهدوا بذلك كانوا قد شهدوا بما يعلم القاضي أنهم فيه كذبة فكيف يحملهم على الكذب بالسؤال عن ذلك ولكنهم ان شهدوا أنه مات من ذلك لم تبطل شهادتهم وجازت ان كانوا عدولا لأنهم اعتمدوا في ذلك دليلا شرعيا وهو الظاهر كما قررنا وإن كان بهذا الطريق يحصل علم القضاء للقاضي ويحصل له أيضا علم الشهادة الا